حمد الجاسر

1068

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

قبر الكفافيّ : - بضم الكاف بالنسبة إلى كفافة الوادي الواقع على مقربة من ظبا جنوبها - وهو قبر لا يزال معروفا . وأول من رأيته ذكره الجزيري في كتاب « درر الفوائد المنظمة في أخبار الحج وطريق مكة المعظمة » « 1 » وقد ألفه سنة ( 961 ه ) قال : ( قبر الشيخ الصالح مرزوق الكفافيّ بشاطيء البحر ، وعليه حظير من الخشب . وهناك يقف المبشرون بالدار ويأخذون النذور ، وبعض العامة يكسرون على قبره قماقم الزجاج المملوءة بماء الورد والمسك . فيعدّ هذا من الاسراف الذي لا طائل تحته ) ثم ذكر أن أحد امراء الحج وضع على قبره سنة 959 ستارة فسرقت « 2 » . وذكر الخياريّ في رحلته : أن قبر الكفافي بجانب البحر ، على يمين الجائي من مصر . . والعامة يقولون : إن البحر لا يعمه ولو زاد في المدّ على الحدّ ، ولكنه يفترق عن قبره يمنة ويسرة ، وله أقارب وأتباع « 3 » ، علامتهم لبس شملة من الصوف الأحمر على الرأس ، يقفون بالطريق ويطلبون نذر المذكور ممن هو عنده من الحجاج فيعطيهم إياه ، وهم طائفة ، كبيرهم يقال له أبو حلاوة ، يتقدم رجل منهم الحجاج إلى المنزل كل يوم ، ويقف إذا قرب من المنزل على نحو الساعة أو أقل ، ينادي بأعلى صوته على وضع مخصوص : ( السلامة يا حجاج ) ! ! فيستبشرون بصوته ، ويظهر فيهم النشاط لعلمهم بقرب

--> ( 1 ) : 518 . ( 2 ) ويلاحظ أن كسر القوارير على القبور ، ووضع الستور فوقها من الأمور المحرمة شرعا . ( 3 ) وممن أدركنا منهم الشيخ محمد المرزوقي أبو حسين - رحمه اللّه - من أهل ظبا وانتقل إلى مكة وبها تولى مناصب رفيعة في القضاء وقد توفى وابنه محمد بن محمد تولى قضاء جده وتوفى وللسيد المرزوقي أحفاد .